الشيخ المحمودي

284

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

حاتم « 1 » » . إذا ما عزمت [ عرفت « خ ل » ] اليأس ألفيته غنى * إذا عرفته النّفس والطمع الفقر وفي الحديث 6 ، من الباب 16 ، من كتاب الزكاة من الكافي ص 21 ، معنعنا عن الحسين بن أبي العلاء قال : قال أبو عبد اللّه [ الإمام الصادق ] عليه السّلام : رحم اللّه عبدا عفّ وتعفف ، وكفّ عن المسألة ، فإنّه يتعجل الدنية في الدّنيا ، ولا يغني [ ولا يعني « خ » ] النّاس عنه شيئا . قال : ثم تمثل عليه السّلام ببيت حاتم : إذا ما عرفت اليأس ألفيته غنى * إذا عرفته النفس والطمع الفقر وقريب منه بلا تمثل بقول حاتم ، رواه عنه عليه السّلام في الوسائل : ج 4 ، ص 308 ، نقلا عن ثواب الأعمال ص 100 . وفي الحديث 23 ، من الباب 49 ، من البحار : ج 16 ، ص 247 ، عن الكافي معنعنا ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « شرف المؤمن قيام الليل ، وعزّه استغناؤه عن النّاس » « 2 » . الحديث 1 ، من الباب 67 ، من الكافي : ج 2 ، ص 148 .

--> ( 1 ) قال المجلسي الوجيه رحمه اللّه : ذكر شعر حاتم ليس للاستشهاد ، بل للإشارة والدلالة على أنّ هذا ممّا يحكم به عقل جميع النّاس حتّى الكفار . وقوله : « إذا ما عزمت اليأس » كملة زائدة ، أي إذا عزمت على اليأس عن النّاس ألفيته ( أي وجدته ) غنى ، وقوله : « إذا عرفته » بصيغة الخطاب من باب التفعيل ، ونصب النفس ، أو بصيغة الغيبة ورفع النّفس ، والطمع مرفوع بالابتدائية ، والفقر بالخبرية . أقول : الوجه الثاني أظهر . ( 2 ) وقريب منه في الحديث 6 ، من الباب ، نقلا عن أمالي الصّدوق رحمه اللّه معنعنا ، وزاد عليه قوله عليه السّلام : وولاية الإمام من آل محمد . ورواه في الوسائل وهامشه : ج 4 ، ص 314 ، عن المجلس 81 ، من مجالس الصّدوق رحمه اللّه ص 325 ، وعن روضة الكافي ص 234 .